الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

222

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « الفتوة : هي أن تتحقق النفس الإنسانية بأنها لا تملك شيئاً ولا تستحقه » « 1 » الشريف الجرجاني يقول : « الفتوة : هي أن تؤثر الخلق على نفسك بالدنيا والآخرة » « 2 » . الشيخ محمد بن يوسف السنوسي يقول : « الفتوة : هي التجافي عن مطالبة الخلق بالإحسان إليه ولو أحسن إليهم لعلمه بأن إحسانه إليهم وإساءتهم إليه كل ذلك مخلوق له تعالى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ « 3 » فلم ير لنفسه إحساناً حتى يطلب عليه جزاء ، ولم ير لهم إساءة حتى يذمهم عليها ، اللهم إلا أن يكون الشرع هو الذي أمر بذمهم أو معاقبتهم فيفعل حينئذٍ ما أمر به الشرع ليقوم بوظيفة التعبد فقط » « 4 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « الفتوة : هي الإيثار على النفس بما تحب ، والإحسان إلى الخلق بما يحب ، ولذا قيل : لم تكمل الفتوة إلا لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حيث يقول في موضع لا يذكر فيه أحد إلا نفسه : أمتي أمتي « 5 » . وقيل : أن لا ترى لنفسك فضلًا على غيرك » « 6 » . الشيخ علي بن أنبوجة التيشيتي يقول : « الفتوة : هي التجافي عن مطالبة الخلق مع الإحسان إليهم ولو ببذل السلام وتصفية الباطن لهم على كل حال وهي فوق المسالمة فلا يحقد » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 8 . ( 2 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 171 . ( 3 ) - الصافات : 96 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن يوسف السنوسي مخطوطة شرح عقائد التوحيد ص 80 . ( 5 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 185 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 13 . ( 7 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 131 .